يتناول هذا المقال موضوع القمار (الميسر) في الإسلام من زاوية معلوماتية محايدة، بعرض الأدلة الشرعية وأقوال العلماء كما هي في مصادرها. الهدف تعريفي وتثقيفي بحت، لا ترويج ولا دعوة إلى ممارسة القمار.
نحرص على عرض الموضوع باحترام وموضوعية، إدراكاً لحساسيته لدى القارئ العربي والمسلم. لا يقدّم هذا الموقع فتوى؛ للاستفتاء الشرعي يُرجع إلى أهل العلم الموثوقين.
الميسر في اللغة والاصطلاح الشرعي هو كل معاملة يتوقف فيها كسب أحد الطرفين على خسارة الآخر بناءً على المخاطرة والحظّ، دون عوض حقيقي أو عمل. يشمل ذلك المراهنات والألعاب التي يدفع فيها المشارك مالاً على أمل ربح أكبر معتمداً على الصدفة.
وقد أجمع العلماء على أن الميسر بهذا المعنى محرّم في الإسلام، وهو من الكبائر التي وردت النصوص الصريحة في النهي عنها.

ورد النهي عن الميسر صراحةً في القرآن الكريم في أكثر من موضع. قال الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» (المائدة: 90).
وبيّن سبحانه الحكمة في الآية التي تليها: «إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ» (المائدة: 91).

أشار العلماء إلى حِكَم عدّة يذكرها المفسّرون خلف تحريم الميسر، منها:

يُجمِع الفقهاء وأهل العلم على تحريم القمار بجميع صوره وأشكاله، سواء كانت تقليدية أو إلكترونية، لأن العبرة بالمعنى لا بالوسيلة. وقد أفتت المجامع الفقهية والهيئات العلمية المعتبرة بأن القمار عبر الإنترنت يأخذ حكم القمار التقليدي ما دامت حقيقته قائمة على المخاطرة والحظّ في المال.
هذا العرض تعريفي؛ ولمن أراد التفصيل والفتوى الخاصة بحالته أن يرجع إلى أهل العلم الموثوقين والمصادر الشرعية المعتمدة.

انسجاماً مع الحكم الشرعي، يُعدّ القمار عبر الإنترنت محظوراً قانونياً في دول الخليج الست وفي معظم الدول العربية، ولا توجد جهات ترخيص محلية للكازينوهات. الاطلاع على هذه المعلومات جزء من الوعي القانوني والديني للقارئ.
نعرض هذه الحقائق بغرض الإحاطة والتثقيف، ونؤكد أن هذا المقال معلوماتي محايد لا يدعو إلى ممارسة القمار.